سيد ضياء المرتضوي

67

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

القول : في شرائط وجوب حجّة الإسلام وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . والكلام فيه يقع في أمور : الأمر الأوّل : اشتراط حجّة الإسلام بالبلوغ والعقل لا ريب ولا خلاف في أنّ وجوب حجّة الإسلام بل وقوعها مشروط بالبلوغ والعقل ، وهما من الشرائط العامّة للتكليف وعليه حكم العقل إجمالًا ، والإجماع والنصوص الواردة عموماً وخصوصاً ؛ أمّا عموماً فمن جملتها ما ذكره صاحب « الوسائل » في الباب الثاني والثالث من أبواب مقدّمة العبادات .